جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن.. اسم جديد ومسؤولية أكبر


تحقيق- هبة حجاب
في خطوة تعكس تقدير القيادة الرشيدة لرجالات الدولة الذين أسهموا في بناء الوطن، وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بناءً على ما رفعه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بإطلاق اسم الأمير مساعد بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- على الجامعة السعودية الإلكترونية، لتصبح «جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن».
قرار ملكي يحمل دلالات كبرى
يمثل تغيير مسمى الجامعة تكريمًا للأمير مساعد بن عبدالرحمن، وتوثيقًا لإرث أحد رجالات الدولة الذين تولوا أدوارًا مهمة في مراحل مبكرة من تطور مؤسسات المملكة.
وفي هذا السياق، علق وزير التعليم السعودي يوسف البنيان ” قرار يجسد العناية بالتعليم، ويمنح الجامعة اسمًا وطنيًا يستلهم مسيرة أحد رجالات الدولة”.


سيرة رجل دولة: من الرياض إلى ديوان المظالم ووزارة المالية
الأمير مساعد بن عبدالرحمن آل سعود هو أحد أشقاء الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وتولى عددًا من المناصب الحكومية البارزة.
وكان أول رئيس لديوان المظالم عند تأسيسه، كما تولى مسؤولية مراقبة حسابات الدولة في مرحلة مبكرة من تأسيس منظومة الرقابة المالية الحكومية، ثم تولى وزارة الداخلية، وانتقل بعدها إلى وزارة المالية والاقتصاد الوطني، التي ترأسها من عام 1381هـ إلى عام 1395هـ.
وشكلت تلك المناصب محطات مهمة في مسيرة الإدارة والرقابة المالية والعمل التنفيذي في المملكة.
ما لا تعرفه عن الأمير مساعد بن عبدالرحمن
امتدت اهتمامات الأمير مساعد إلى العلم والثقافة، ويُنسب إليه إنشاء مكتبة عامة في الرياض عام 1944م، بعدما خصص جانبًا من منزله للكتب والمطبوعات وأتاح للزوار الاستفادة منها.
وتعكس هذه المبادرة جانبًا من اهتمامه بالمعرفة وإتاحة الكتب والقراءة في مرحلة مبكرة من تاريخ المملكة.
الجامعة السعودية الإلكترونية: من التعليم المدمج إلى جامعة وطنية باسم جديد
أُنشئت الجامعة السعودية الإلكترونية بأمر سامٍ عام 1432هـ الموافق 2011م، بوصفها مؤسسة تعليمية حكومية تقدم التعليم العالي والتعلم مدى الحياة.
وتتبنى الجامعة نموذج التعليم المدمج الذي يجمع بين التعليم الحضوري وتقنيات التعلم الإلكتروني، وتضم حاليًا 17 فرعًا في مختلف مناطق المملكة.
وتعرض الجامعة حاليًا برامج للدبلوم والبكالوريوس والدراسات العليا، إلى جانب شبكة من الفروع في مناطق المملكة.
حين يلتقي إرث الأمير “مساعد” برسالة الجامعة
يجمع الاسم الجديد بين إرث شخصية ارتبطت بالإدارة والمالية وبناء المؤسسات، ومؤسسة تعليمية تقوم على توظيف التقنية في التعليم.
ويتقاطع دور الجامعة في التعليم الرقمي مع توجه المملكة نحو تطوير رأس المال البشري ودعم اقتصاد المعرفة، ويمنح التغيير بعدًا توثيقيًا يرتبط بسيرة الأمير مساعد ، وإضافة بُعد تاريخي لرسالة الجامعة في بناء الكفاءات.
الاعتماد المؤسسي والجوائز العالمية: مسيرة حافلة تعززها التسمية الجديدة
تأتي التسمية الجديدة في ظل مسيرة من الإنجازات الأكاديمية للجامعة، من بينها حصولها على الاعتماد المؤسسي الكامل من هيئة تقويم التعليم والتدريب.
كما حصلت الجامعة على جائزة Quality Matters لعام 2025، فيما حصل معهد البحوث والدراسات بالجامعة في عام 2026 على خمس شهادات دولية في مجالات الجودة وإدارة المخاطر والامتثال وإدارة المشاريع وإدارة المؤسسات التعليمية.
هل يفتح الاسم الجديد آفاقاً أوسع للجامعة؟
تفاعلت الأوساط الأكاديمية والرسمية مع القرار الملكي باعتباره تكريماً وطنياً، وفي هذا السياق قام أ.د محمد يحي مرضي-رئيس الجامعة- بتغير حسابه في تويتر إلى الاسم الجديد “رئيس جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن”، وكتب شاكراً القيادة على التوجيه الكريم الذي منح الجامعة اسم أحد رجالات الدولة الذين أسهموا في مسيرة الوطن وخلدوا حضورهم في تاريخ المملكة بعطائهم وإسهاماتهم المشهودة.


ومن جهة أخرى، كتب د. سلطان آل سلطان -أكاديمي وقاض سابق- أن “الأسماء الكبيرة لا تمنح المؤسسات شرفاً فحسب، بل تضع على منسوبيها مسؤولية أن يكون عطاؤهم بحجم الاسم الذي يحملونه، داعياً أن تبقى الجامعة منارة للعلم وصناعة الإنسان”.
تكريم الرموز الوطنية: نهج سعودي راسخ في تخليد رجالات الدولة
يمثل توجيه خادم الحرمين الشريفين بإطلاق اسم الأمير مساعد بن عبدالرحمن على الجامعة السعودية الإلكترونية لتصبح جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن خطوة وطنية رائدة تجمع بين تكريم إرث أحد رجالات الدولة المخلصين، وتعزيز مسيرة مؤسسة أكاديمية تسعى لأن تكون في طليعة الجامعات السعودية في مجال التعليم الرقمي.
ويبقى هذا القرار شاهداً على نهج القيادة الرشيدة في تقدير أصحاب العطاء والبصمات الوطنية المتميزة، واستلهام سيرهم في بناء مستقبل الوطن ونهضته الشاملة.
«تحقيق حصري لصحيفة أشجان الإلكترونية – جميع الحقوق محفوظة. يمنع إعادة نشر هذا المحتوى أو اقتباسه دون إذن رسمي من الصحيفة.







