لا تتكلم في مقاصد الناس وأحسنوا الظن بالآخرين

بقلم: إبراهيم النعمي
كثيرٌ من الناس يظنون بأنهم يعرفون نوايا الآخرين، فيخوضون في مقاصدهم، ويظنون بهم السوء دون بيّنة ولا دليل، بل وربما يحكمون عليهم بما في قلوبهم وكأنهم اطلعوا على الغيب.
إننا مأمورون شرعًا بحسن الظن، والتماس الأعذار، والبعد عن سوء الظن الذي يورث البغضاء والفرقة، وقد نهانا الله عن ذلك فقال:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾ [الحجرات: 12]
وقال سبحانه:
﴿ إِنَّهُ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [غافر: 19]
فالله وحده هو الذي يعلم خفايا النفوس، ويدرك خائنة الأعين وما تخفيه القلوب، أما نحن فليس لنا إلا الحكم على الظاهر، وترك السرائر لله وحده.
فلنكفّ عن الخوض في نوايا الناس، ولنجعل حسن الظن شعارنا، ولنترك السرائر لمن يعلمها، فهو سبحانه العدل الحكيم.