مواسم البدء.. وأمنيات الهجرة

الكاتبة / فايزة حامد الثبيتي
ها هو عامٌ هجريٌّ جديد يخطو إلينا على استحياء، يحمل في طياته همسات البدايات ونبضات الأمل المتجدد. وكأن الهجرة لم تكن حدثًا مضى، بل حالة نعيشها في أرواحنا كلما ضاقت بنا الطرق، فبحثنا عن يثرب قلوبٍ تسعنا.
1447 هـ.. ليس مجرد رقم على جدار الوقت، بل هو فرصة جديدة للهجرة من اليأس إلى الرجاء، من التيه إلى الطمأنينة، من الضياع إلى اليقين. عامٌ نعلّق على بابه دعواتٍ لم تُستجب بعد، وقلوبًا تنتظر النور بعد طول غياب.
نُهاجر بأحلامنا، نُهاجر بأخطائنا التي علمتنا، نُهاجر بنضجنا الذي جاء بعد عثرات. فالهجرة ليست فقط انتقالًا في المكان، بل تحوُّل في الوعي، وثورة هادئة على كل ما لم يكن يشبهنا.
اللهم اجعل هذا العام بداية بركة، ونهاية وجع، وسَكينةً تهبّ علينا كما تهبّ نسائم المدينة على قلب نبيها، مطمئنًا بالإيمان، ومضيئًا بالأمل.
وكل عام، وأنتم بخير..
وكل عام، ونحن أقرب إلى الله، وأصدق مع أنفسنا، وأجمل في عيون من نحب.