الانغماس .. كيف يساعدنا على الشفاء ؟


إعداد/خالد على راجح بركات


يعد الانغماس في الأنشطة التي نحبها بمثابة بوابة للاكتشاف الذاتي والشعور بالشفاء، فهو يعزز من قدرتنا على مواجهة التحديات النفسية دون أن نشعر بذلك. عندما تكرس نفسك لشغفك، سواء كان ذلك الرسم، الكتابة، الرياضة، أو أي نشاط آخر، فإنك تتبنى حالات ذهنية تسهم في تعزيز الصحة النفسية. بعبارة أخرى، يمكن لهذا الانغماس أن يكون ((بمثابة العلاج النفسي الطبيعي دون الحاجة إلى معالجة القضايا المتراكمة بشكل مباشر)).
واحدة من الآليات النفسية التي تلعب دورًا محورياً هنا هي حالة “التدفق” (Flow)، حيث يتوازن التحدي مع المهارات المكتسبة. عند تجربة تدفق ذهني، (يختفي التفكير الاجتراري – ذلك النمط المتكرر من التفكير السلبي الذي غالبًا ما يرتبط بالاكتئاب).
يشبه هذا النوع من الأفكار دوائر مغلقة حيث يدور الفرد حول المشكلات والهموم دون القدرة على الخروج منها. ولكن عند الانغماس في نشاط تحبه، ينشغل ذهنك بالكامل في اللحظة الحالية، مما (يمنع تلك الدوامات المرهقة من الغوص في الأفكار السلبية). وبذلك، تستطيع تيسير شفاء روحك بشكل غير واع.
علاوة على ذلك، فإن الانغماس في ما تحب ينشط إنتاج المواد الكيميائية الطبيعية مثل الدوبامين والإندورفين، مما يساهم في تحسين المزاج والشعور بالسعادة. مع مرور الوقت، تتغير أنماط التفكير، مما يمنحك شعورًا أكبر بالتحكم والقدرة على الإنجاز، وهذا بدوره يعيد بناء الثقة بالنفس.
الجانب الاجتماعي للانغماس في الشغف أيضاً مهم، حيث يمكن أن يخلق شعورًا بالانتماء ويقوي العلاقات الاجتماعية. عندما تتشارك مع الآخرين في نفس الشغف، فإنك تبني شبكة دعم غير مباشرة تشجع على التعاون والمرح، مما يخفف من شعور الوحدة ويزيد من الاستقرار العاطفي.
للشروع في هذه الرحلة، عليك اختيار النشاط الذي يناسبك ويمتعك. ابدأ بخطوات صغيرة؛ خصص بعض الوقت أسبوعيًا لممارسته. تذكر أن التركيز ليس على “النتيجة” بل على المتعة والاستمتاع بتجربتك. مع الوقت، ستلاحظ تغييرات إيجابية: نوم أفضل، مزاج مستقر، وزيادة قدرتك على التعامل مع الضغط.
ختامًا، إن الشفاء يحدث عندما تعيش بحرية وشغف، لا عندما تتمسك بمحاولة الشفاء فحسب. الانغماس في ما تحب يذكرك بأن لديك قوى تجديدية داخلية، وأن الحياة – عندما تعاش بوعي وحماس – هي أفضل دواء. لذا، دع الشفاء يحدث بشكل طبيعي، بينما تقوم بممارسة ما تحب.
أخيرا ماهو النشاط أو الهوايه التى تجد نفسك فيها وما رأيك فى التطورات التى تحدث فى مرابط الخيل مؤخرا هل تعتقد أنك ستجد روحك فيها وتندمج مع الخيل والطبيعه والرياضه والمتعه واستعادة قيادتك لروحك ، وأنه يمكن عمل اتفاقيات علاجية بين المرابط والجهات العلاجية لمرضى الاكتئاب أو ضعف الثقه بالذات.







